واختلط الدعوي بالسياسي والديني بالعسكري، وارتدى الصراع لبوس العقيدة، بينما كان جوهره في كثير من الأحيان صراعاً على النفوذ والسلطة واحتكار التمثيل باسم الدين. من الإخوان المسلمين الذين دخلوا الحياة العامة بشعارات الإصلاح والتدرج، إلى السلفية الجهادية التي رفعت راية الحسم بالقوة، تشكلت في سوريا تيارات إسلامية متباينة في المنهج، متصارعة في الرؤية، ومتقاطعة في الطموح.
اختلافات قُدمت بوصفها خلافات شرعية، لكنها سرعان ما تحولت إلى انقسامات دموية وإلى حروب داخل الحرب، دفع السوريون وحدهم ثمنها. كيف انتقل الخلاف من جدل فكري حول مفهوم الدولة والحاكمية إلى صراع صفري على الأرض والناس؟ وأين انتهى مشروع الإخوان المسلمين بعد عقود من العمل السياسي والتنظيمي؟ وهل تمثل هيئة تحرير الشام بقيادة الجولاني اليوم قطيعة مع السلفية الجهادية؟ أم أنها إعادة إنتاج للاستبداد بلغة جديدة؟
واستضافت هذه الحلقة من برنامج "نوافذ"، د.محسن صالح، رئيس الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين، والأستاذ طارق الأحمد، عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...